أقولك ايه .. .. .. همت لاشــين
أهدي هذه التدوينة للشاعر المصري أكرم عبدالسميع
وصلتني دعوة من سهراية الجنوب الأستاذ الشاعر أكرم عبد السميع لحضور مهرجان المدونين الأول الذي عُقد في القاهرة يوم الجمعة الموافق 3 ديسمبر 2010م
عندما وصلتني الدعوة، شعرت بكلمات الشاعر تناديني وتناجيني لحضور هذا المهرجان، فلم أتردد لحظة واحدة ولبيت الدعوة وسافرت إلى القاهرة في زيارة قصيرة مدتها 48 ساعة، فقط للمشاركة في هذا العرس الثقافي، والتعرف على الشاعر والإستماع إلى كلماته بنبض حي ..
بدأ المهرجان في السادسة مساء يوم الجمعة 3 ديسمبر 2010م وانتهى في حوالي الثانية عشر منتصف الليل، وعقبه لقاء خاص على مقهى شعبي قاهري أضاف إحساسا آخر جميلاً على ليلة المهرجان وليالي القاهرة الساهرة الساحرة.
كانت ساعات رائعة من الفن والحب والإبداع، استمعت واستمتعت فيها إلى كل أصوات الشعر المصري، وصفقت بحرارة لكل مشارَكة، ولكل إحساس تدفق في الإلقاء، ضحكت لضحكات الشعراء، وفمهت ما وراء كلماتهم، وبكيت لأحزانهم، وتألمت للآلامهم، صفقت وما زلت أصفق لهم جميعاً بحرارة على إبداعهم وصمودهم أمام أحزانهم
إستعدادا لهذا العرس، لبست الثوب الصيني وغلفت قامته بالـ لاسا الصعيدية، وتعطرت بسحر الشرق وذهبت متفائلة لسهرة الامسية الثقافية، وبتواضع شديد يستقبلني عند وصولي باب القاعة المنسق العام للمهرجان الشاعر أكرم عبد السميع والشاعر القاص المتميز والمتألق أحمد سعيد، وتقترب مني وترحب بي وتداعبني الشاعرة الرقيقة المبدعة صاحبة الابتسامة المشرقة رشا فـؤاد
"أنــا البحر في احشائه الدر كامن .. فهل سألوا الغواص عن صدفاتي" بهذه الكلمات العميقة التي قيلت في وصف اللغة العربية بدأت الامسية الثقافية بهذا التقديم الأكثر من رائع، والكلمات الواثقة التي ألقاها الشاعر الشاب يسري الخطيب، الذي تجلت كلماته ومختاراته الشعرية في قالب حديدي صلب وضع فوق صخور مشتعلة من التحدي والإرادة والصمود، ويداعبه ويشاركه في التقديم الشاعر المشاغب حسن خضر الباقوري الذي أبدع في نسج فن مميز من فنون الإلقاء والحوار، كلماته كانت تتوارى خلف نظارته التي أخفت ورائها نظرات ونبضات قاسية غُلفت بورق رومانسي شفاف،
ثنائي التقديم كان رائعاً ومبدعاً، أضاف على الليلة الثقافية جواً من الجدية الممزوجة بخفة الظل المصرية الجميلة ..
وتضيف مشاركة الشاعر الكبير فؤاد حجاج جواً خاصا مميزاً على روح أمسية المهرجان، نستمتع بحضوره وخفة دمه، ونطرب لأشعاره، ونصفق له ونقول الله على كلماته، كانت دقائق ممتعة ونحن نستمع الى قصيدته "الشجرة" التي تغنت في حب مصر ونُسجت من تراب مصر وكتبت من خشب أشجارها وتحت ظلالها وعلى ألحان طيورها
وكان للمدونات فضل كبير في إلتقاء الأقلام في تلك الليلة، فكانت فرصة طيبة للقاء الكاتب والمدون الاستاذ عادل أمين صاحب مدونة "قهوة آدم" ونستمع اليه ونتحاور معه حول المدونات والتدوين!
ولمعت عيناي بوجود استاذي الصحفي الكبير الاستاذ محمد سلامة، نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام المسائية، استاذي الاول الذي علمني كيف أمسك القلم واجسد احساسي بكلمة
المزيد